سرت حتّى أدخلها لا أمنع. {مَتى نَصْرُ اللَّهِ} رفع بالابتداء على قول سيبويه وعلى قول أبي العباس رفع بفعله أي متى يقع نصر الله. {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} اسم إنّ وخبرها ويجوز في غير القرآن إن نصر الله قريبا أي مكانا قريبا والقريب لا تثنّيه العرب ولا تجمعه ولا تؤنّثه في هذا المعنى قال عزّ وجلّ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وقال الشاعر: [الطويل] 47 له الويل إن أمسى ولا أمّ هاشم ... قريب ولا بسباسة ابنة يشكرا
فإن قلت: فلان قريب، ثنّيت وجمعت فقلت: قريبون وأقرباء أو قرباء.
[سورة البقرة (2) : آية 215]
{يَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) }
{يَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ} وإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين ففتحتها وحذفت الهمزة فقلت: يسلونك. {مَا ذَا يُنْفِقُونَ} «ما» في موضع رفع بالابتداء و «ذا»
الخبر وهو بمعنى الذي وحذفت الياء لطول الاسم أي ما الذي ينفقونه وإن شئت كانت «ما» في موضع نصب بينفقون و «ذا» مع «ما» بمنزلة شيء واحد. {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ} «ما» في موضع نصب بأنفقتم وكذا وما تنفقوا وهو شرط والجواب: {فَلِلْوَالِدَيْنِ} وكذا {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} .
[سورة البقرة (2) : آية 216]
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216) }
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} اسم ما لم يسمّ فاعله. {وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ} ابتداء وخبر.
[سورة البقرة (2) : آية 217]