والغريب: أن الحجر المنفجر منه الماء والمتشقق عن الماء حجر
موسى ، من قول (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ) : وإن الحجر الذي هبط من
خشية اللّه من جبل موسى من قوله: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) الآية.
والعجيب: ما قيل: إن الحجارة فِي الآية البرد ، وهو الذي يتفجر منه
الأنهار ويشقق فيخرج منه الماء ويهبط ، أي ينزل من خشية الله ، قال ومعنى
خشية الله ، أي من إخشاء الله الناس بذلك ، كقوله: (يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) أي للإخافة والإطماع.
ومن العجيب أيضاً: قول من قال: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ) يعود إلى
القلوب ، والمعنى: تطمئن وتسكن.
قوله: (يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ) .
يعني التوراة."ثم يحرفونه"والتحريف: على وجهين:
تحريف لفظ بزيادة أو نقصان كما حرفوا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وكان فيها: أكحل العين ربعة ، جعد الشعر ، فجعلوه: أزرق العين ، طُوالاً ، سبط الشعر.
وتحريف معنى: وهو أن يؤول على غير ما قصد له.
وقيل ، المراد بهم السبعون الذين اختارهم موسى ، سمعوا كلام الله ومناجاة موسى ، فلما رجعوا حرف بعضهم ، وقال ، سمعنا الله فِي آخر كلامه ، إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس عليكم.
والغريب: ما حكاه ابن حبيب: أن عطاء قال: يسمعون كلام الله يعني
القرآن.