أحدهما: أن يكون اسماً واحداً ، ويكون محله ها نصباً بـ (أراد)
والثاني: أن يكون (ما) مبتدأ و"ذا"بمعنى الذي وهو خبره ، والجملة بعده
صلته.
(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ) .
استفهام معناه الإنكار والتعجب والتوبيخ ، وليس للتعجب ، لأنه لا يليق
به - سبحانه - .
(وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا) ، أي نُطَفًا ، لأن ما فارق الحي ميت.
وقيل: مواتًا ، وهو التراب.
وقيل: خاملي الذكر (فَأَحْيَاكُمْ) فِي الدنيا ، (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) عند انقضاء آجالكم.
(ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) فِي القبور والنشور ، وقيل: (يُحْيِيكُمْ) فِي القبور ، (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) للبعث والنشور.
(خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) .
(جَمِيعًا) نصب على الحال من"مَا"، واستدل من يقول بالإباحة بهذه
الآية ، وعنه جوابان:
أحدهما: لتعتبروا ببعضه ولتنتفعوا ببعضه على وجه ييينه الشارع ، كقوله (حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ، وقوله:
(لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا) .
والثاني: (خَلَقَ لَكُمْ) دليلأ على الوحدانية
(ثُمَّ اسْتَوَى) الكلام فيه يطول.
والغريب فيه: ما قيل: إنه عبارة عن أنه لم يخلق بعد خلق ما في
الأرض إلاَّ السماء ، فيمن جعل الأرض قبل السماء ، وهو الأظهر ، وهذا في
الكلام كثير ، وفي كلام العجم أكثر.
(فَسَوَّاهُنَّ)
جمع حملاً على المعنى ، لأنه اسم الجنس ، وقيل: جمع سماؤه ، والسبع نصب على البدل ، وقيل أراد منهن فحذف"من"فيكون مفعولا به.