تقديره: أن يقع مثل هذا الغضب ، وقال بعضهم: تقديره(وادعوا
شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ولن تفعلوا)، وهذا ضعيف ، لإِزالة
الشيء عن موضعه بلا موجب ، ووجهه عند المحققين ، أنه اعتراض فيه
تشديد ، قطع تردد معنى الشرط من الكلام ، ولا محل له من الإعراب.
وقوله: (وَالْحِجَارَةُ)
قيل: هي الأصنام ، لقوله: (حَصَبُ جَهَنَّمَ) ، وقيل: هي الكبريت ، وقيل: حجارة يضربون بها ، وقيل: هي كنوز الذهب والفضة ، وكلها حجارة من قوله (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا) .
قوله: (مِنْ تَحْتِهَا)
أي من تحت أشجارها ، فحذف المضاف ، وقيل: من تحت نازلها ، وهم فِي الغرفات ، وقيل: من تحتها ، أي من جهتها.
قلتُ ويحتمل منابعها من تحت الجنات ، وإضافة الجري إلى الأنهار مجاز ، لأن الجاري هو الماء لا الأنهار.
قوله: (مِنْ قَبْلُ)
قيل ، فِي الجنة من قوله (بُكْرَةً وَعَشِيًّا) .
وقيل: فِي الدنيا. وقيل: معناه وعدناه فِي الدنيا.
قوله: (مُتَشَابِهًا) ، أي أجزاؤه متشابهة ، ليس فيها ما ينقى ويطرح.
وقيل: مُتَشَابِهًا فِي الصورة واللون ، مختلفا فِي الطعم ، وقيل مُتَشَابِهًا في
الأسماء ، قال ابن عباس: ليس فِي الدنيا مما فِي الجنة إلا الأسماء.
قال الأخفش: مُتَشَابِهًا فِي الفضل ، أي كل واحد له من الفضل نحوه مثل
الذي للآخر فِي نحوه.
قال ابن عيسى: وخطأ الأخفش فِي هذا القول بعضهم ، وزعم أنه خالف الإجماع.