بعضهم: (الم) تنبيه ، معناه ألم كقوله: (ألَمْ ترَ كيْفَ) ، قال: وهو لا
يفيد معنى ، إذا قلت:"الم ذلك الكتاب"، قال: وقال بعضهم: هو
جواب التلبية ، جعله من الإلمام - والله أعلم - .
(ذَلِكَ الْكِتَابُ) .
إشارة إلى ما تقدم من القرآن ، وقيل: إشارة إلى الموعود.
وقيل:"ذلك"بمعنى هذا.
وقيل: الإشارة إذا كانت إلى غير عين جاز بذلك ، وبهذا كقوله: (وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ) .
ثم قال: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ) ، (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ)
ثم قال: (ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) .
وذهب جماعة إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله
وعدني حين بعثني إلى قريش وسائر الناس ، أنْ يُنْزل عليَّ كتاباً لا يمحوه
الماء ، فلما نزل ، قال: ذلكَ الكتابُ ، أي الذي وعدتك أنّى أنْزله
عليك"."
والكتاب القرآن ، وقيل: اللوح المحفوظ ، وقيل: التوراة.
وقيل: القدر ، واشتقاقه من الكتابة ، أي من شأنه أنْ يكتب ، وقيل من
الكَتْب وهو الجمع ، فِعَال بمعنى مفعول.