يشيرُ عمرُ إلى أنَّ أنواعَ الرِّبا كثيرة ، وأنَّ من المُشْتَبِهَاتِ ما لا يتحققُّ دخولُه
في الرِّبا الذي حرَّمه اللَّهُ ، فما رابكم منه فدعُوه.
وفي"صحيح مسلم"عن عمرَ ، أنَّه قالَ: ثلاث وددتُ أنَّ رسولَ اللَّهِ
-صلى الله عليه وسلم - كانَ عهِدَ إلينا عهْدًا ننتهي إليه: الجَدُّ ، والكَلالةُ ، وأبوابّ من أبوابِ الرَبا.
وبعضُ البيوع المنهيِّ عنها نُهِيَ عنها سدًا لذريعةِ الرِّبا ، كالمُحاقَلةِ.
والمزَابنةِ ، وكذلك قِيلَ فِي النهي عن بيع الطعامِ قبل قبضِهِ ، وعن بيعتينِ في
بيعيةٍ ، وعن ربح ما لم يضمنْ ، وبسطُ هذا موضعُهُ"البيوعُ".
وإنَّما أشرْنَا هنا إلى ما يبيِّنْ كثيرةَ أنواع أبوابِ الرِّبا ، وأنَّها تشملُ جميعَ
المعاوضاتِ المحرمة ، فلذلكَ لمَّا نزلَ تحريمُ الرِّبا نَهَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن الرِّبا ، وعن بيع الخمرِ ، ليبينَ أنَّ جميعَ ما نُهِيَ عن بيعِهِ داخل فِي الرِّبا المنهيِّ عنه. واللَّهُ أعلم.