عليٌّ لشريح: قُل فيها ، فقالَ: أقول فيها وأنت شاهد ، قال: قُلْ فيها ، قال: إنْ جاءت ببطانة من أهلها ممن يُرضى دينُهنَّ وأمانتهن فقل: إنَّها حاضت ثلاثَ حيضٍ طَهُرت عند كل حيضة ، صُدِّقَتْ ، فقال عليٌّ: قالون. قال عيسى: با لرُّوميَّةِ: أصبتَ.
قال حرْبٌ: وثنا إسحاقُ: أبنا محمدُ بن بكرٍ ، ثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ.
عن قتادةَ ، عن عزرةَ ، عن الحسنِ العُرَنيِّ ، أنَّ امرأةً طلَّقها زوجُها ، فحاضت
في خمس وثلاثينَ ليلةً ثلاثَ حيضٍ ، فرفعتْ إلى شُريح فلم يَدرِ ما يقول
فيها ، ولم يَقُل شيئًا ، فرُفعت إلى عليِّ بنِ أبي طالب ، فقال: سلُوا عنها
جاراتِها ، فإنْ كان هكذا حيضُها فقد انْقضَتْ عدَّتها ، وإلا فأشهر ثلاثٌ.
وهذا الإسنادُ فيه انقطاعٌ ، فإنَّ الحسنَ العُرني لم يدرك عليًّا -: قاله
أبو حاتمٍ الرازيُّ.
وأمَّا الإسنادُ الذي قبله ، فإنَّ الشعبيَّ رأى عليًّا يرجُم شُراحة ووصفَه.
قال يَعْقُوبُ بنُ شيْبةَ: لكنه لم يُصحَّح سماعُه منه.
قوله تعالى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)
قال تعالى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) .
وقال: (وَبُعولَتُهُنَّ أَحَق بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا) .
فدلَّ ذلكَ على أنَّ من كانَ قصدُه بالرَّجعةِ المضارَّةَ ، فإنَّه آثم بذلكَ ، وهذا
كما كانُوا فِي أوَّلِ الإسلامِ قبل حصرِ الطَّلاقِ فِي ثلاثٍ ، يطلًّقُ الرجلُ أمرأتَه
ثمَّ يتركُها حتى تقاربَ انقضاءَ عدَّتها ، ثمَّ يراجعُها ، ثم يطلِّقُها ، ويفعلُ ذلكَ