فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22171 من 466147

قبلَ عاملِهِ ، نحوُ: (إِياكَ نَعْبُدُ) ، فإنَه لا يُبتدئ بضميرٍ متصلٍ ، أو

يقعُ بعدَ نحوِ:"إلا إياهُ".

فأمَّا قولُ الشاعر:

أنْ لا يُجَاوِرُنَا إلاكِ ديَّارُ

فَشَاذٌّ.

وأمَا قولُهُ:

وإنَّما يُدَافعُ عنْ أحْسَابِهِم أنا أوْ مثْلِي

فهو - عندهم - متأوَّل على أنَّ فيه مَعْنى الاستثناءِ.

كأنَّه قال: ما يدافعُ عن أحْسابهم إلا أنا.

ولكن ؛ هذا الذي وقعَ فِي هذا الحديثِ يشهدُ لجوازه من غيرِ ضرورةٍ.

ويكون حينئذٍ قولُهُ:"إنَّما يدافعُ عن أحْسابِهم أنا"شاهدًا له ، غيرَ محتاج إلى

تأويلٍ. واللَّهُ أعلم.

قوله تعالى: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

أما قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)

فإنَّه يدلُّ على أنَّ المرأةَ مؤتمنةْ على الإخبار بما فِي رحِمِها.

ومُصَدَّقة فيه إذا ادَّعَتْ من ذلك مُمْكِنًا.

روى الأعْمشُ ، عن مُسْلمٍ ، عن مسروق ، عن أبيِّ بنِ كعْبٍ.

قال: إنَّ من الأمانةِ أن ائتمنتِ المرأة على فَرْجِها.

وقد اختلفَ المفسرونَ من السلفِ فمن بعدَهم فِي المرادِ بقولِهِ تعالى:(مَا

خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ)، ففسَّره قومٌ بالحملِ ، وفسَّره قومٌ بالحيضِ.

وقال آخرونَ: كل منهما مراد ، واللَّفظُ صالحٌ لهما جميعًا ، وهذا هو

المروِي عن أكثرِ السلفِ ، منهم: ابن عمرَ ، وابنُ عباسٍ ، ومجاهد ، والحسنُ

والضَّحاك.

وأمَّا ما ذكره عن عَليٍّ وشُرَيْحٍ:

فقال حَرْبٌ الكرمانيُّ: ثنا إسحاقُ - هو: ابن راهويه -: ثنا عيسى بن

يونسَ ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ ، عن الشَّعْبيِّ ، أنَّ امرأةً جاءت إلى عليِّ

بن أبي طالبٍ فقالت: إني طُلِّقْتُ ، فحضْتُ فِي شهرٍ ثلاثَ حِيَضٍ ؛ فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت