فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22133 من 466147

واستدل البخاريُّ بقولهِ تعالى: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177) .

وقد سألَ أبو ذر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الإيمانِ.

فتلا عليهِ هذهِ الآيةَ.

وهذا يدلُّ على أن الخصالَ المذكورةَ فيها ، هي خصالُ الإيمانِ المطلقِ ، فإذا

أطلقَ الإيمانُ دخلَ فيه كلُّ ما ذكرَ فِي هذهِ الآيةِ ، كما سألَ السائلُ عن

الإيمانِ ، فتلا عليهِ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذهِ الآيةَ.

وإذا قُرن الإيمانُ بالعملِ ، فقد يكونُ من بابِ عطفِ الخاص على العامَ.

وقد يكون المرادُ بالإيمانِ حينئذٍ التصديقَ بالقلبِ ، وبالعملِ عملَ الجوارح.

كما ذكرَ فِي هذهِ الآيةِ الإيمانَ باللهِ واليومِ الآخرِ والملائكةِ والكتابِ والنبيينَ ، ثمَّ عطفَ عليه أعمالَ الجوارح.

والبرُّ يطلقُ بمعنيينِ:

أحدهما: بمعنى الإحسانِ إلى الناسِ ، كما يُقال: البرُّ والصِّلةُ ، وضدُّه

العُقُوقُ.

وفي"صحيح مسلم"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنِ البِرِّ ، فقالَ:"البرُّ: حُسْنُ الخُلُق".

وكان ابنُ عمرَ - رضي الله عنها - يقولُ: إنَّ البرَّ شيْء هيِّنٌ: وجْهٌ طليق ، وكلام ليِّنٌ.

المعنى الثاني: مما يُرادُ بالبِرِّ فعْلُ الطَّاعاتِ كُلّها ، وضدُّهُ الإثمُ ، وقد فسَّر اللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت