فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22119 من 466147

وتخريجُ البخاريِّ لهذا الحديثِ فِي هذا البابِ: يدلّ على أنه فسر قولَهُ

تعالَى: (وَاتَخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) ، بالأمرِ بالصلاةِ إلى البيتِ

الذي بناهُ إبراهيمُ ، وهو الكعبةُ ، والأكثرونَ على خلاف ذلكَ ، كما سبقَ

ذكرُه.

قوله تعالى: (وَمَا كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)

خرَّج البخاريُّ ومسلم: من حديثِ: أبي إسحاقَ ، عن البراءِ ، أنَّ

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ أولَ ما قدِمَ المدينةَ نزَلَ على أجْدادِهِ - أوْ قالَ: أخوالِهِ - من الأنْصارِ ، وأنَّه صلَّى قِبَلَ بيتِ المقْدسِ ستَّةَ عشرَ شهرًا - أوْ سبعة عشر شهْرًا - وكان يُعجبُهُ أنْ تكونَ قبْلَتُهُ قِبَلَ البيت ، وأنَّه صلَّى أوَّل صلاة صلاَّها صلاةَ العصرِ ، وصلَّى معه قومٌ ، فخرجَ رجل ممَّنْ صلَّى معه ، فمرَّ على أهْلِ مسجدٍ وهُمْ راكعُونَ ، فقال: أشْهَدُ باللَّه ، لقدْ صلَّيْتُ مع رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قبَلَ مكَّةَ ،

فدارُوا كما هُمْ قِبَلَ البيْتِ.

وكانتِ اليهودُ قد أعْجبَهُم إذْ كانَ يُصلِّي قِبلَ بيتِ المقدسِ.

وأهلُ الكتابِ ، فلمَّا ولَّى وجهه قبل البيتِ ، أنكروا ذلك.

قال زُهيْر: ثنا أبو إسحاقَ ، عنِ البراءِ - فِي حديثِهِ هذا - أنَّه ماتَ على

القبْلةِ قبْلَ أن تُحوَّل رجالٌ وقُتِلُوا ، فلم نَدْرِ ما نقولُ فيهم ، فأنزلَ اللَّه تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) .

قالَ البخاريُّ: يعنِي: صلاتَكُمْ.

وبوَّبَ على هذا الحديثِ:"بابُ: الصلاةِ منَ الإيمانِ".

والأنصارُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيهم نسب ؛ فإنَهم أجدادُه وأخوالُه من جهةِ جدِّ أبيه هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ ، فإنه تزوَّج بالمدينة امرأةً من بني عديِّ بنِ النجارِ ، يُقالُ لها: سلمَى ، فولدتْ له ابنَه عبدَ المطلبِ ، وفي رأسِهِ شيبة ، فسمِّي شيبةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت