فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21970 من 466147

{اُسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: 34] فسجدوا على الفور سلموا من اللائمة، / [26/ل] وإبليس لما ترك السجود لحقته اللائمة، فدل على أنه ترك الواجب الفوري، وإلا لما لزمه اللوم إذ كان له أن يقول: أمرتني، ومقتضى الأمر الندب أو التراخي، فأسجد متى شئت، وقد ناظر بأشد من هذا حيث قال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} (76) [ص: 76] ، / [13 أ/م] فلو كان له حجة من جهة الندب، أو التراخي لما تركها.

وأجاب المخالف بأن الوجوب لعله فهم من قرينة حالية أو مقالية، لم يحكها القرآن، أو من خصوصية تلك اللغة التي وقع الأمر بها، إذ العربية لم تكن حينئذ وإنما حكى القرآن بها ما وقع بغيرها، والخلاف إنما هو في الأمر المجرد عن القرائن بلغة العرب. وأما الفور فلم يفهم [من مجرد] الأمر وهو: {اُسْجُدُوا} [البقرة: 34] بل إما من قرينة، أو مقتضى تلك اللغة كما سبق، أو من قوله - عز وجل: {فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}

{فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} (29) [الحجر: 29] فتعقيب التسوية والنفخ بالأمر بالسجود بفاء التعقيب خصوصا بلفظ الوقوع الدال على أبلغ ما يكون من المبادرة قاطع في الفورية.

{وَقُلْنا يا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ} (35) [البقرة: 35] عام فيهما.

{وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما} [البقرة: 35] عام في أمكنتها.

{وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ} (35) [البقرة: 35] خصت من عموم الجنة.

قوله - عز وجل: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ} (36) [البقرة: 36] زللهما مخلوق لله عند المجبرة، ولآدم وحواء عند المعتزلة، ومكسوب لهما مخلوق لله - عز وجل - عند الكسبية، وهي من مسائل القدر، وأضيف الإزلال إلى الشيطان لتسببه إليه بالوسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت