فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21949 من 466147

وذهب عطاء إلى أنه على التحريم، والوجه الأول أظهر، لقوله تعالى (اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .

(فصل)

ويُسأل عن جر (قِتَالٍ) ؟

والجواب: أنه بدل من الشهر، وهو بدل الاشتمال، ومثله قوله تعالى: (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) ،

وقال الأعشى:

لقد كَان في حَولٍ ثَواءٍ ثَوَيتُه ... تُقَضي لبانات ويسأم سائمُ

وقال الكوفيون: هو جر على إضمار (عن) . وقال بعضهم: هو على التكرير، وهذه ألفاظ

متقاربة في المعنى، وإن اختلفت العبارة.

(فصل)

ويُسأل عن جر (الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أن يكون معطوفا على (سبيل الله) كأنه قال: وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وعن المسجد الحرام، وهو قول أبي العباس.

والثاني: أنه معطوف على (الشَّهْرِ الْحَرَامِ) كأنه قال: يسألونك عن القتال في الشهر الحرام

والمسجد الحرام، وهذا قول الحسن والفراء.

وأنكر بعضهم هذا لأنه فيما زعم لم يسألوا عن المسجد؛ لأنَّهم لا يشكون فيه، وليس كما ذهب إليه

من قِبَل أن القوم لما استعظموا القتال في الشهر الحرام. وكان القتال عند المسجد الحرام يجري مجراه في

الاستعظام، جمع بينهما في السؤال، وإن كان القتال إنما وقع في الشهر الحرام خاصة، كأنهم قالوا: هل

استحللت الشهر الحرام والمسجد الحرام، ولا يجوز حمله على (الباء) في قوله (وكفر كها؛ لأنه لا

يُعطف على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار إلا في ضرورة شعر، وسأشرحه في سورة النساء.

(فصل)

ومما يسأل عنه قوله: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) ؟

والجواب: أنَّ الفتنة في الدين وهي الكفر أعظم من القتل في الشهر الحرام

ويُسْأَل بما ارتفع (وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ؟

والجواب: أنه مرفوع بالابتداء، وما بعده معطوف عليه، وخبره (أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ) ، وهذا قول

الزجاج، وأجاز الفراء رفعه من وجهين فقال: إن شئت جعلته مردودا على (كَبِيرٌ) يعني: قل

قتال فيه كبيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ. وإن شئت جعلت الصدَّ كبيرًا، يريد القتال فيه كبير وكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت