فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21948 من 466147

ويُسْأَل عن اللام في قوله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) علامَ عُطِفت؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنها معطوفة على الجملة، لأنَّ المعنى شرع لكم ذلك، فأريد منكم ولتكملواً العدهّ، ومثله:

(وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) أي: وليكون

من الموقنين أريناه ذلك.

والوجه الثاني: أن يكون على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم؛ كأنه قال: يريد الله بكم اليسر ولا

يريد بكم العسر، قال: فعل الله ذلك ليُسهِّلَ عليكم، ولتكملوا العدة، قال الشاعر:

بادَت وغيَّر آيهُن مع البلى ... إلا رواكدَ جمرُهن هَبَاءُ

ومُشَجَّجٍ، أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ ... فَبَدا وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ

فعطف على تأويل الكلام الأول كأنَّه قال: بها رواكد ومُشَجَّجٍ، وهذا قول الزجاج

والأول قول الفراء.

ورفع قوله (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) بالابتداء، والخبر محذوف، كأنه قال: فعله عدة من أيام أخر،

ويجوز النصبُ في العربية على تقدير: فليَعُدَّ عِدَّةَ أَيَّامٍ أُخَرَ لا مما أفطر.

ولم ينصرف (أخَر) لأنها صفه معدولة عما يجب في نظائرها من الألف واللام، ونظائرها نحو:

الصُّغر والكُبر، فأما من قال: لم ينصرف لأنها صفة، فيلزمه أن لا يصرف (لُبَدًا) و (حُطما) ،

ومن قال: لم ينصرف لأن الواحد غير مصروف، يلزمه أن لا يصرف (غِضابا) و (عِطاشا) ؛ لأن

الواحد غير مصروف.

قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ)

يسألون: من السؤال، والصد: المنع.

وهذه الآية نزلت في سرية للنبي صلى الله عليه وسلم التقت مع عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من

جمادى الآخرة فخافوا أن يخلوهم ذلك اليوم فيدخل الشهر الحرام، فلقوهم وقُتل عمرو بن الحضرمي،

فقال المشركون: محمد يُحل القتال في الشهر الحرام. وجاءوا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن

ذلك. فأنزل الله هذه الآية، وهذا قول الحسن.

وقال غيره: السائلون المسلمون.

واختلف في أمر القتال في الشهر الحرام: فذهب الجمهور من العلماء إلى أنه منسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت