فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21919 من 466147

على ما قال سيبويه: فإذا هو هي، وهذا موضع الرفع، وهو كما قال علي بن سليمان؛ وذلك أن النصب

إنما يكون على الحال نحو قولك: خرجت فإذا الناس وقوفا، وجاز النصب هاهنا لأن (وقوفا) نكرة،

والحال لا تكون إلا نكرة، فإذا أضمرت بطل أمر الحال؛ لأن المضمر معرفة. والمعرفة لا تكون حالا، فوجب

العدول عن النصب إلى الرفع نحو ما أفتى به سيبويه من أنه يقول: فإذا هو هي، كما تقول: فإذا الناس

وقوف.

والوجه الثالث: أن يكون جوابا للشرط

نحو قوله تعالى (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ(36) .

ونحن: مبتدأ، و (مُسْتَهْزِئُونَ) : الخبر، وموضع. الجملة نصب لقالوا؛ كما تقول: قلتَ حقا أو باطلا.

و (نحن) مبنية لمشابهتها الحروف، وفي بنائها على الضمة أوجه:

أحدها: أنها من ضمائر الرفع،. والضمة علامة الرفع.

والثاني: أنها ضمير الجمع. والضمة بعض الواو، والواو تكون علامة للجمع نحو: قاموا ويقومون.

وقال الكسائي: الأصل (نَحُن) بضم الحاء فنقلت الضمة إلى النون، - وهذا القول ليس عليه دلالة

تعضده.

وقال الفراء بنيت (نحن) على الضم، لأنها تقع على الاثنين والجماعة، فقووها بالضمة لدلالتها على

ويعمهون: في موضع نصب على الحال والعامل فيه نمدهم.

قوله تعالى: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)

المثَل والمِثل والمثيل بمعنى واحد. كما يقال: شِبْه وشَبه وشبيه.

والاستيقاد: استفعال من الوقود، والوقود بالضم: مصدر وقدت النار وقودا، والوقود بالفتح:

الحطب.

والنار معروفة، وألفها منقلبة عن واو. وأصل منافع النار خمسة:

الاستضاءة بها. والانضاج، والاصطلاء، والتحليل، والزجر.

والإضاءة: أصله الوضوح يقال ضاءت النار وأضاءت لغتان.

ويقال: جلسوا حوله وحوليه تثنية حول، وحواليه تثنية حوال وأحواله وهو جمع، قال امرؤ القيس:

ألسنتَ تَرَى السُّمارَ والناسَ أحوالي

والذهاب بالشيء المرور به. والظلمة معروفة، ونقيضها الضياء، والمعنى في الآية: أن مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت