فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21899 من 466147

قوله: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(133 ) ) .

حجة فِي تسمية العم والجد أبا كتسمية الأب ، لأن إسماعيل عم

يعقوب وإبراهيم جده وإسحاق أباه ، فسموا كلهم آباء.

وفيه حجة لمن يزعم أن العم يزوج صغار بنات أخيه لوقوع اسم الأب عليه. فإن قيل: فلعله إنما سمى إسماعيل فِي هذه الآية إما لاقترانه مع الأب والجد اللذين اسم الأبوة شامل لهما بكل حال ، كما سميت الأم إذا اقترنت مع الأب ، فقيل: أبوان ، وكما يقال: الأسودان ، وعدل العمرين ، وأشباه ذلك ، ولو انفرد لم يسم بغير العم ، كما لا تسمى الأم إذا انفردت أبا ، والماء إذا انفرد أسود ، وأبو بكر إذا انفرد عمر.

قيل: لا نعلم هذا واردا فِي السريانية ، كما نعرفه فِي العربية ،

والله - جل وتعالى - وإن كان مخبرا عنهما بالعربية ، فإنما يخبر عنهم ما قالوا ، ولم يبلغنا أن فِي لسانهم هذا النمط من الاقتران ، وهذا وإن كان هكذا ، فليس بحجة شافية فِي تزويج العم صغار ولد الأخ ، لأن أكثر ما فِي ذلك جواز تسمية العم باسم الأب ، وإعداده صدقا غير كذب.

والتزويج باب آخر يحتاج معه ، إلى شرط آخر مع التسمية ، كما يحتاج الأب الأدنى الكافر فِي المسلمة إلى شرط الإسلام ، والأخ الصغير إلى شرط البلوغ ، ويحتاج العم المسمى باسم الأب ليجري مجراه إلى شرط الأدنى فِي التزويج ، ولو كان بوقوع اسم الأب عليه يجرى مجراه بكل حال ، جاز أن تحجب به الإخوة من قبل الأب والأم ، أو الأب فِي الميراث ، كما يحجبان بالأب ، ولا خلاف بين المسلمين أنهما يحجبانه ولا يحجبهما.

وحرم على ابن أخيه ما نكح من النساء ، لأنها امرأة أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت