فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21893 من 466147

لكن نقول: إن علمنا بعداوته إلينا يحول بيننا وبين أن نعمل عليه وتكذيبنا بالقرآن إن قلنا بمقالتهم يورطنا فيما هو أعظم من تصور ما لا يضرنا جهله فِي عقولنا ، إذ ليس هو بأمر ولا نهي نحتاج إلى معرفتهما لندين الله بهما ، والذي نحتاج إليه فِي أصل إيماننا بالخالق هو: علمنا بأنه عادل فِي جميع جهاته ، غير جائز على أحد من خلقه ، والمتصور فِي عقولنا من ذلك ليس بمحيل إمكانه فِي عدله بل عقولنا لنقصانها إذ هي مخلوقة ، ونحن مخلوقون - تعجز عن إدراك علم الخالق المنزه عن النقصان ، ولو جاز لنا أن نرد مالا تحمله عقولنا ، ولا تتسع له صدورنا ، ولا نسلم فيه للقرآن ولما جاء رسول الله ،

صلى الله عليه وسلم ، به من البيان - لسلكنا بأنفسنا طريق السدى ومن لا يؤمر ولا ينهى ، ولكان الرسول غير مبعوث إلينا والتنزيل غير نازل فينا ، وهذا خروج من الإسلام ، بل خروج من العبودية وجحود بالربوبية.

وهل يجوز لعاقل أن يعد تعظيم ربه فِي خلاف كتابه والمزاحمة فِي علمه ، وقد دللنا فِي غير موضع من كتابنا على أن الله - جل وتعالى - قد أنزل فِي كتابه ما أخبر به عن إضلال من نسب ضلاله إليه ، ووصف نفسه بضد الجور وأنه لا يظلم أحدا مثقال ذرة ، فإن كان القوم يعدون تعظيمه فِي تكذيبه فنحن نعده فِي تصديقه.

بل نعد تكذيبه - جل جلاله - من الكفر الصريح الذي لا التباس فيه. وإن قالوا: لا نكذبه ولكن هذا مزيد فِي كتابه ولم ينزله الله على نبيه - هدموا الإسلام ، وخرجوا من قول الجماعة ، متبعهم ومبتدعهم ، إذ إطلاقهم موجود على أن جميع ما حواه الدفتان نازل من عند الرحمن.

ويقال للقدري: إن كنت نفيت هذا عنه - جل وتعالى - وأعددته تنزيها من أجل أنه متصور عندك بضد العدل ، وأنك غير واصل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت