فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21757 من 466147

وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ: واعَدْنا قَالَ النَّحَّاسُ: وَهِيَ أَجْوَدُ وَأَحْسَنُ وَلَيْسَ قوله: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ (وَاعَدْنَا مُوسَى) إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْمُوَافَاةِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِكَ: مَوْعِدُكَ يَوْمَ الْجُمْعَةَ، وَمَوْعِدُكَ مَوْضِعَ كَذَا وَالْفَصِيحُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ وَاعَدْتُهُ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: (وَاعَدْنَا) بِالْأَلِفِ هَاهُنَا جَيِّدٌ، لِأَنَّ الطَّاعَةَ فِي الْقَبُولِ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَاعَدَةِ، فَمِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَعْدٌ، وَمِنْ مُوسَى قَبُولٌ.

قَوْلُهُ: (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) وَإِنَّمَا خَصَّ اللَّيَالِيَ بِالذِّكْرِ دُونَ الْأَيَّامِ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ أَسْبَقُ مِنَ الْيَوْمِ فَهِيَ قَبْلَهُ فِي الرُّتْبَةِ.

وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ ظَالِمِينَ لِأَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ وَخَالَفُوا مَوْعِدَ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ...(74)

وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلِينِ الْقُلُوبِ وَرِقَّتِهَا.

قِيلَ: (أَوْ) فِي قَوْلِهِ: (أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (آثِماً أَوْ كَفُوراً) وَقِيلَ هِيَ بِمَعْنَى بَلْ، وَعَلَى أَنَّ «أَوْ» عَلَى أَصْلِهَا أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، فَالْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ: (كَالْحِجارَةِ) أَيْ هَذِهِ الْقُلُوبُ هِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ هِيَ أَشَدُّ قَسْوَةً مِنْهَا، فَشَبِّهُوهَا بِأَيِّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتُمْ فَإِنَّكُمْ مُصِيبُونَ فِي هَذَا التَّشْبِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت