فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21740 من 466147

أجيب بأن المراد بالذي امتن الله به الأمن من إغارات الأعداء وبالذي طلبه إبراهيم الأمن من القحط والجوع.

{قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

«إن قلت» : إن إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط لم ينزل عليهم كتاب؟

أجيب بأنه أوحى إليهم بصحف إبراهيم فلم يكن مغايراً لما نزل الله على إبراهيم.

قوله: (أولاده) أي أولاد يعقوب وهم أسباط بالنسبة لإسحاق وإبراهيم. وأولادهم أسباط للجميع، ويؤخذ من الآية أن الأسباط أنبياء وهو المعتمد كما ذكره ابن حجر في شرحه على الهمزية.

«إن قلت» : حيث كانوا أنبياء فهم معصومون من الصغائر والكبائر قبل النبوة وبعدها فكيف ذلك مع ما يأتي في سورة يوسف من رميه في الجب وإيتانهم على قميصه بدم كذب وغير ذلك من الأمور المنافية للنبوة؟

فأجيب بأنهم غير مشرعين بل هم أنبياء فقط، فلا يلزمهم إجراء فعلهم على مقتضى الظاهر بل على سر القدر، فالمدار على خلوصهم في الباطن على حد ما قيل في أفعال الخضر مع موسى، وقد شهد الله له بأنه ما فعله عن أمره فيكون ما جرى من الأسباط في حق يوسف كما جرى من الخضر أو أولى، وسيأتي بسط ذلك في سورة يوسف إن شاء الله تعالى.

قوله: {وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى}

عبر أولاً بأنزل وثانياً بأوتي تفنناً ودفعاً للثقل.

قوله: {وَعِيسَى}

لم يكرر ما أوتي لأن مؤدي الإنجيل والتوراة واحد، وإنما التغاير في شيء يسير وهو تحليل بعض ما حرم.

قوله: {وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ}

هذا من عطف العام على الخاص، إشارة إلى أنه يجب علينا الإيمان بجميع أنبياء الله وما أنزل عليهم.

{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ}

«إن قلت» : كيف يطمعون في عوده لبيت المقدس مع أنه مذكور في كتبهم أنه لا يرجع عن الكعبة بعد أن تحول إليها؟

قلت إن ذلك الطمع واقع من جهلتهم الذين لا يعرفون في التوراة شيئاً.

{فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت