فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21736 من 466147

(قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ(263)

وفي قوله: (وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) تربية للسائل والمسئول، فتربية السائل: أن يستغني بالغنيِّ الكبير عن سؤال العبد الفقير، ويكتفي بعلم الحال عن المقال.

وتربية المسئول: أن يحلم عن جفوة السائل فيتلطف في الخطاب، ويحسن الرد والجواب.

قال في شرح الأسماء: والتخلق بهذا الاسم - يعني الحليم - بالصفح عن الجنايات، والسمح فيما يقابلونه به من الإساءات، بل يجازيهم بالإحسان، تحقيقاً للحلم والغفران. اهـ.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(282)

وكرر لفظ الجلالة في الجمل الثلاث، لاستقلالها، فإن الأُولى حثٌّ على التقوى والثانية وعدٌ بتعليم العلم، والثالثة تعظيم لشأنه، ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية. قاله البيضاوي.

وأدخل الواو في جواب الأمر ليقتضي أن تعليمه سبحانه لأهل التقوى ليس هو مسبباً عن التقوى، بل هو بمحض الفضل والكرم، والتقوى إنما هي طريق موصل لذلك الكرم، لا سبب فيه «جَلَّ حكم الأزل أن يضاف إلى العلل» . والله تعالى أعلم.

(وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(284)

وعبّر الحق تعالى بالمحاسبة دون المؤاخذة، فلم يقل: يؤاخذكم به الله لأن المحاسبة أعم، فتصدق بتقرير الذنوب دون المؤاخذة بها، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «يدنو المؤمن من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف

كذا؟ فيقول: يا رب، أعرف، فيوقفه على ذنبه ذنباً، ذنباً فيقول الله تعالى: (أنا الذي سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم».

فلله الفضل والمنّة، وله الحمد والشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت