فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21713 من 466147

هو يوم القيامة أي: فتأهبوا لمصيركم إليه. وقرأ أبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم، والباقون بضم التاء وفتح الجيم {ثُمَّ تُوَفَّى} فيه {كُلُّ نَفْسٍ} جزاء {مَا كَسَبَتْ} أي: عملت من خير أو شر {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} بنقص حسنة أو زيادة سيئة.

فائدة: قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هذه آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جبريل: ضعها على رأس مائتين وثمانين آية من سورة البقرة وعاش بعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً وعشرين يوماً» وقال ابن جريج: تسع ليالٍ وقال سعيد بن جبير: سبع ليالٍ ومات يوم الإثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل وقيل: ثلاث ساعات.

وقال الشعبي عن ابن عباس: آخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الربا.

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى}

أي: معلوم ولذا قال بعض العلماء: لا لذة ولا منفعة يتوصل إليها بالطريق الحرام إلا والله سبحانه وتعالى وضع لتحصيل مثل تلك اللذة طريقاً حلالاً وسبيلاً مشروعاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : المداينة مفاعلة وحقيقتها أن يحصل من كل واحد منهما دين وذلك هو بيع الدين بالدين وهو باطل بالإتفاق؟

أجيب: بأن المراد من تداينتم تعاملتم والتقدير تعاملتم بما فيه دين.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا اكتفى بقوله (إذا تداينتم إلى أجل) وأي حاجة إلى ذكر الدين؟

أجيب: بأنه ذكر ليرجع الضمير إليه في قوله: {فَاكْتُبُوهُ} إذ لو لم يذكر لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين فلم يكن النظم بذلك الحسن ولئلا يتوهم من الدائن المجازاة ولأنه أبين لتنويع الدين إلى مؤجل وحال، وفائدة قوله (مسمى) ليعلم أنَّ من حق الأجل أن يكون معلوماً كالتوقيت بالسنة والأشهر والأيام، ولو قال: إلى الحصاد أو الدراس أو رجوع الحاج لم يجز للجهل بوقت الأجل، وإنما أمر بكتابة الدين؛ لأنّ ذلك أوثق وآمن من النسيان وأبعد من الجحود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت