فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21692 من 466147

وفي المثل: القتل أنفى للقتل، وقيل في المثل: القتل قلل القتل، وقيل: المراد بالحياة، الحياة الأخروية، فإنّ القاتل إذا اقتص منه في الدنيا لم يؤاخذ به في الآخرة هذا بالنسبة للآدميّ وأمّا بالنسبة لله تعالى، فإن تاب فكذلك وإلا فهو تحت المشيئة، ثم نادى ذوي العقول الكاملة بقوله: {ياأُولِي الأَلْبَابِ} للتأمّل في حكمة القصاص من استبقاء الأرواح وحفظ النفوس، ثم بين سبحانه وتعالى مشروعية ذلك بقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} القتل مخافة القود أو تعملون عمل أهل التقوى في المحافظة على القصاص والحكم به والإذعان له وهو خطاب له فضل اختصاص بالأئمة.

قوله تعالى: {هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}

حالان من القرآن أي: أنزل وهو هداية للناس لإعجازه من الضلالة إلى الحق وهو آيات واضحات مما يهدي إلى الحق ويفرق بينه وبين الباطل مما فيه من الحكم والأحكام.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما معنى قوله: (وبينات من الهدى) بعد قوله (هدى للناس) ؟

أجيب: بأنه تعالى ذكر أولاً أنه هدى ثم ذكر أنه بينات من جملة ما هدى به الله وفرق به الحق والباطل من وحيه وكتبه السماوية الهادية الفارقة بين الهدى والضلال

قوله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ}

وكرر لئلا يتوهم نسخه بتعميم من شهد.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما وجه قوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} وقوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} وقد يدعى كثيراً فلا يجيب؟

أجيب: بأنهم اختلفوا في معنى الآيتين فقيل: معنى الدعاء هنا الطاعة، ومعنى الإجابة الثواب، وقيل: معنى الآيتين خاص وأن لفظهما عام، تقديره: أجيب دعوة الداع إن شئت كما قال تعالى: {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ} أو أجيب دعوة الداع إن وافق القضاء، أو أجيبه إن كانت الإجابة خيراً له، أو أجيبه إن لم يسأل محالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت