فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21680 من 466147

وقيل: معناه لتمييز التابع من الناكص كما قال الله تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} .

فوضع العلم موضع التمييز التابع؛ لأنّ بالعلم يقع التمييز، فالعلم سبب والتمييز مسبب، فأطلق السبب وهو العلم على المسبب وهو التمييز.

تنبيه: العلم في الآية إمّا بمعنى المعرفة، فيتعدى إلى مفعول واحد وهو من يتبع، وإمّا معلق لما في من معنى الاستفهام، وإمّا أن يكون مفعوله الثاني ممن ينقلب أي: ليعلم من يتبع الرسول مميزاً ممن ينقلب.

«فَإِنْ قِيلَ» : على الأوّل كيف يكون العلم بمعنى المعرفة والله تعالى لا يوصف بها؛ لأنها تقتضي سبق جهل والله منزه عن ذلك؟

أجيب: بأنَّ ذلك لشيوعها فيما تقتضي أن يكون مسبوقاً بالعدم وليس العلم الذي بمعنى المعرفة، كذلك إذ المراد به الإدراك الذي لا يتعدى إلى مفعولين، بل قال الوليّ العراقي: قد وقع إطلاق المعرفة على الله تعالى في كلام النبيّ صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة أو كلام أهل اللغة

{إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدم الرءوف على الرحيم مع أنه أبلغ؟

أجيب: بأنه قدم محافظة على الفواصل، وقرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي لرؤوف بقصر الهمزة، والباقون بمدّها ولورش في الهمزة المدّ والتوسط والقصر على أصله.

{وَلَن أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت