فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21663 من 466147

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ}

هذا إخبار في معنى النهي كقوله تعالى: {وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ} وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من إيهام أنَّ المنهي سارع إلى الانتهاء فهو مخبر عنه، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ بالياء على الغيبة، والباقون بالتاء على الخطاب.

{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً} أي: برّاً بهما وعطفاً عليهما ونزولاً عند أمرهما فيما لا يخالف أمر الله تعالى. قال البيضاويّ: وهذا متعلق بمضمر تقديره: وتحسنون أو أحسنوا، انتهى. ويلزمه أنَّ إحساناً في الآية منصوب على المصدر المؤكد لعامله المحذوف مع أن حذف عامل المؤكد ممنوع أو نادر.

{ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} في هذا التفات عن الغيبة، قال البيضاوي: ولعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم على التغليب أي: أعرضتم عن الميثاق ورفضتموه {إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ} أي: وهو من أقام اليهودية على وجهها قبل النسخ ومن أسلم منهم {وَأَنْتُمْ} قوم {مُّعْرِضُونَ} أي: عادتكم الإعراض عن المواثيق والتولية كإعراض آبائكم.

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءِكُمْ}

أي: تريقونها بقتل بعضكم بعضاً {وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ} أي: لا يخرج بعضكم بعضاً من داره وإنما جعل غير الرجل نفسه لاتصاله به نسباً أو ديناً، وقيل: لا تفعلوا ما يرديكم ويصرفكم عن الحياة الأبدية فإنه القتل في الحقيقة ولا تقترفوا ما تمنعون به عن الجنة التي هي داركم فإنه الجلاء الحقيقيّ {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} بهذا العهد أنه حق وقبلتم {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} على أنفسكم، هذا توكيد كقولك أقر فلان شاهداً على نفسه، وقيل: أنتم أيها الموجودون تشهدون على إقرار أسلافكم فيكون إسناد الإقرار إليهم مجازاً.

{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت