فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21658 من 466147

قال البيضاويّ: ولعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه من التقرّب وأداء الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل أي: توكْل أبي اليتيم والشفقة على الأولاد وأن من حق الطالب أن يقدم قربة والمتقرّب أن يتحرّى الأحسن ويغالي بثمنه كما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه ضحى بنجيبة - أي: من الإبل - بثلثمائة دينار، وأن المؤثر في الحقيقة هو الله تعالى إلى إذ لا يتصوّر حياة ميت من غيره تعالى، والأسباب أمارات لا أثر لها، وأن من أراد أن يعرف أعدى عدوّه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي هي القوّة الشهوية حين زال عنها أثر الصبا أي: عدم التكليف، وهو نظير لا بكر ولم يلحقها ضعف الكبر أي: وهو نظير لا فارض، وكانت معجبة رائقة المنظر أي: وهو نظير تسرّ الناظرين غير مذللة في طلب الدنيا أي: وهو نظير لا ذلول تثير الأرض مسلمة من دنسها، {لاَّ شِيَةَ} أي: لا علامة بها من قبائحها بحيث يصل أثره أي: الذبح إلى نفسه فتحيا حياة طيبة، ويعرب عما به ينكشف الحال ويرتفع ما بين العقل والوهم من التدارؤ والنزاع أي: لأن العقل يأمر بالخير والوهم يأمر بالشهوات.

{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت