فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21657 من 466147

أي نطقت {بِالْحَقِّ} أي: بالبيان التامّ الشافي الذي لا إشكال فيه فطلبوها فوجدوها عند الفتى البارّ بأمّه فاشتروها بملء مسكها أي: جلدها ذهباً كما قال له الملك، وقوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا} فيه اختصار، والتقدير فحصلوا البقرة المنعوتة فذبحوها {وَمَا كَادُواْ} أي: ما قاربوا {يَفْعَلُونَ} لتطويلهم وكثرة مراجعتهم، أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل، أو لغلاء ثمنها ولا ينافي قوله: {وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} قوله: {فَذَبَحُوهَا} لاختلاف وقتيهما إذ المعنى ما قاربوا أن يفعلوا حتى انتهت سؤالاتهم وانقطعت تعللاتهم ففعلوا كالمضطرّ الملجأ إلى الفعل.

{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ}

أي: القتيل، عطف على ادّارأتم وما بينهما اعتراض، والضمير للنفس وتذكير الضمير على تأويل الشخص أو القتيل {بِبَعْضِهَا} أي: ببعض البقرة واختلفوا في ذلك البعض فقال ابن عباس رضي الله عنهما وأكثر المفسرين: ضربوه بالعظم الذي يلي الغضروف وهو ما لأن من العظام، وقال مجاهد وسعيد بن جبير: بعَجْب الذنب لأنه أوّل ما يخلق وآخر ما يبلى ويركب عليه الخلق، وقال الضحاك: بلسانها، قال الحسين بن الفضل: لأنه آلة الكلام، وقال عكرمة والكلبي: بفخذها الأيمن، وقيل: بعضو منها لا بعينه، ففعلوا ذلك فقام القتيل حياً بإذن الله تعالى وأوداجه تشخب دماً وقال: قتلني فلان، ثم سقط ومات مكانه فحرم قاتله الميراث وقُتل.

وفي الخبر «ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة» وفيه إضمار تقديره: فضرب فحيي، قال تعالى: {كَذَلِكَ} الإحياء {يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى} والخطاب مع من حضر حياة القتيل أو نزول الآية {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} دلائل قدرته {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} لكي يكمل عقلكم وتعلموا أنَّ من قدر على إحياء نفس قدر على إحياء الأنفس كلها فتؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت