فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21645 من 466147

{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} أي: الصيحة فمتم، وقيل: جاءت نار من السماء فأحرقتهم وذلك لفرط العناد والتعنت وطلب المستحيل فإنهم ظنوا أنه تعالى يشبه الأجسام فطلبوا رؤيته رؤية الأجسام في الجهات والأحياز المقابلة للرائي وهي محال بل المراد أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية وذلك للمؤمنين في الآخرة ولأفراد من الأنبياء في بعض الأحوال في الدنيا {وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} أي: ينظر بعضكم إلى بعض حين أخذكم الموت، وقيل: تعلمون ويكون النظر بمعنى العلم فلما هلكوا جعل موسى يبكي ويتضرّع ويقول: ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا فلم يزل يناشد ربه حتى أحياهم الله تعالى رجلاً بعد رجل بعدما ماتوا ليلة ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون.

{وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قدّم في الآية المنّ على السلوى مع أنها غذاء والمنّ حلواء والعادة تقديم الغذاء على الحلواء؟

أجيب: بأنَّ نزول المنّ من السماء أمر مخالف للعادة فقدم لاستعظامه بخلاف الطيور المأكولة وأيضاً هو مقدّم في النزول عليهم {كُلُواْ} على إرادة القول أي: قلنا لهم كلوا {مِن طَيِّبَاتِ} حلالات {مَا رَزَقْنَاكُمْ} ولا تدخروا لغد فكفروا النعمة وادّخروا فقطع الله ذلك عنهم ودوّد وفسد ما ادّخروه وقوله تعالى: {وَمَا ظَلَمُونَا} أي: بذلك فيه اختصار وأصله فظلموا بأن كفروا بهذه النعم وما ظلمونا {وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} لأنّ وباله عليهم.

{وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}

بالطاعة ثواباً جعل الله تعالى امتثال قوله: {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} توبة للمسيء وسبب زيادة الثواب للمحسنين.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف عطف وسنزيد مع أنه مرفوع على نغفر مع أنه مجزوم جواباً للأمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت