فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21616 من 466147

والأوجه كما قاله بعض المفسرين الموافق لظاهر ما هنا وما سيأتي في فصلت تأويله مع الإيضاح أن يقال: إنّ خلق جرم الأرض مقدّم على خلق جرم السماء، وخلق وصفها - أعني: دحوها - مقدّم على خلق وصف السماء أعني تسويتها سبعاً، فمرجع الإشارة في قوله تعالى بعد ذلك جرم السماء لا وصفها وبذلك علم أن جعل ثم للتراخي في الوقت لا يخالف ما ذكر خلافاً لما زعمه البيضاويّ.

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس أنَّ أصحاب الأرصاد أثبتوا بالبراهين تسعة أفلاك وهي كرة القمر، فكرة عطارد، فكرة الزهرة، فكرة الشمس، فكرة المريخ، فكرة المشتري، فكرة زحل، فالفلك الذي فيه الكواكب الثابتة، فالفلك الأعظم وهو متحرّك كل يوم وليلة على التقرب دورة واحدة؟

أجيب: بأنَّ ما ذكروه ليس مستنداً إلى دليل شرعي فلا ينبغي اعتباره.

قال البيضاويّ: وإن صح فليس في الآية نفي الزائد مع أنه إن ضمّ إليها العرش والكرسي لم يبق خلاف.

وقوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} أي: مجملاً ومفصلاً فيه تعليل كأنه قال: ولكونه عالماً بكيفية الأشياء كلها خلق ما خلق على هذا النمط الأكمل والوجه الأنفع واستدلال بأنَّ من كان فعله على هذا النسق العجيب والترتيب الأنيق كان عليماً فإنّ إتقان الأفعال وإحكامها وتخصيصها بالوجه الأحسن الأنفع لا يتصوّر إلا من عالم حكيم رحيم أفلا تعتبرون أنَّ القادر على خلق ذلك ابتداءً وهو أعظم منكم قادر على إعادتكم.

{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت