فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21595 من 466147

{وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ} بمعنى: أسماعهم {وَأَبْصَارِهِمْ} الظاهرة كما ذهب بالباطنة، أي: ولو شاء أن يذهب بسمعهم بشدّة صوت الرعد وأبصارهم بلمعان البرق لذهب بهما فحذف المفعول وهو أن يذهب لدلالة الجواب وهو لذهب عليه، ولقد تكاثر حذف المفعول في شاء وأراد إذا وقعا في حيز الشك كما هنا لدلالة الجواب على ذلك المحذوف حتى لا يكاد يذكر إلا في الشيء المستغرب، كقول القائل:

فلو شئت أن أبكي دماً لبكيته... عليك ولكن ساحة الصبر أوسع

وأتى فيه بالمفعول لأنّ بكاء الدم مستغرب ونصب دماً لتضمنه معنى الصب ولو من حروف الشرط

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ}

أي: يشاؤه، {قَدِيرٌ} كالتصريح بما ذكر والتقرير له والشيء يختص بالموجود فلا يطلق على المعدوم.

«فَإِنْ قِيلَ» : لو اختص الشيء بالموجود لما تعلقت به القدرة لأنها الصفة المؤثرة على وفق الإرادة وتأثيرها الإيجاد وإيجاد الموجود محال فالذي تعلقت به القدرة معدوم وهو شيء فالمعدوم شيء ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت