فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21560 من 466147

أجاب الكرمانيّ: بأنّ التقدير: لو سئلت عنها فقل.

فإن قيل: كيف جاء {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: 186] وعادة السؤال يجيء جوابه في القرآن (بقل) ؟ قلنا: حذفت للإشارة إلى أنّ العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات، لا واسطة بينه وبين مولاه.

{فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209) }

وحكي أنّ أعرابيّ سمع قارئا يقرأ: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} (فاعلموا أنّ الله غفور رحيم)

ولم يكن يقرأ القرآن. فقال: إن كان هذا كلام الله فلا يقول كذا، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل لأنه إغراء عليه.

{مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ (214) }

استعارة محسوس لمعقول، بوجه عقلي أيضا: نحو:

{مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ} استعير المسّ وهو حقيقة في الأجسام وهو محسوس لمقاساة الشدّة، والجامع اللحوق، وهما عقليّان.

{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ... (223) }

النوع العشرون: الاعتراض:

وسمّاه قدامة: التفاتا، وهو: الإتيان بجملة أو أكثر لا محلّ لها من الإعراب، في أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى، لنكتة غير دفع الإيهام. كقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) } [النحل: 57] فقوله: {سُبْحَانَهُ} اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى عن البنات، والشناعة على جاعليها.

وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] فجملة الاستثناء اعتراض للتبرّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت