فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21541 من 466147

وذكر في حكمته: أنّ الضمير في {مِنْهَا} راجع في الأولى إلى النفس الأولى، وفي الثانية إلى النفس الثانية، فبيّن في الأولى أنّ النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل، وقدّمت الشفاعة لأنّ الشافع يقدّم الشفاعة على العدل. وبيّن في الثانية أنّ النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها، ولا تنفعها شفاعة شافع منها، وقدّم العدل لأنّ الحاجة إلى الشفاعة إنّما تكون عند رده، ولذلك قال في الأولى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} وفي الثانية: {وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} لأنّ الشفاعة إنما تقبل من الشافع، وإنما تنفع المشفوع له.

{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) }

قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ} وفي إبراهيم {وَيُذَبِّحُونَ} بالواو لأنّ الأولى من كلامه تعالى لهم، فلم يعدّد عليهم المحن تكرّما في الخطاب والثانية من كلام موسى فعدّدها.

وفي الأعراف: {يُقَتِّلُونَ} [الأعراف: 141] . وهو من تنويع الألفاظ المسمّى بالتفنّن.

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) }

قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} الآية. وفي آية الأعراف اختلاف ألفاظ، ونكتته أن آية البقرة في معرض ذكر النعم عليهم حيث قال: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ} [البقرة: 47] . إلى آخره، فناسب نسبة القول إليه تعالى، وناسب قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت