فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21540 من 466147

قال في «عروس الأفراح» : ويجاب بأنّ فعل المعصية مع النّهي عنها أفحش لأنها تجعل حال الإنسان كالمتناقض، وتجعل القول كالمخالف للفعل، ولذلك كانت المعصية مع العلم أفحش منها مع الجهل. قال: ولكنّ الجواب على أنّ الطاعة الصرفة: كيف تضاعف المعصية المقارنة لها من جنسها؟ فيه دقّة.

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) }

فائدة: اعتبر الأخفش في الحذف التدريج حيث أمكن، ولهذا قال في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً} إنّ الأصل (لا تجزي فيه) ، فحذف حرف الجرّ، فصار (تجزيه) ثم حذف الضمير، فصار {تَجْزِي} . وهذه ملاطفة في الصناعة. ومذهب سيبويه أنهما حذفا معا.

قال ابن جني: وقول الأخفش أوفق في النّفس، وآنس من أن يحذف الحرفان معا في وقت واحد.

[لطيفة]

قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}

وقال بعد ذلك: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 123] ففيه تقديم العدل وتأخيره، والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت