فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21465 من 466147

{ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض} لكن لا لتقرير نفسِه كما في قوله تعالى (أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً) ونظائرِه بل لتقرير ما يفيده من تحقق دواعي الخلافةِ في آدمَ عليه السلام لظهور مِصْداقه، وإيرادُ ما لا يعلمون بعنوان الغيبِ مضافاً إلى السماوات والأرض للمبالغة في بيان كمالِ شمولِ علمِه المحيطِ وغايةِ سَعته مع الإيذانِ بأنَّ ما ظهر من عجزهم وعلم آدمَ عليه السلام من الأمور المتعلقة بأهل السماوات وأهل الأرض وهذا دليلٌ واضحٌ على أنَّ المرادَ بما لا تعلمون فيما سبق ما أشير إليه هناك كأنه قيل ألم أقل لكم إني أعلم فيه من دواعي الخلافة ما لا تَعْلَمُونَه فيه هو هذا الذي عاينتموه.

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) }

وتخصيصُ هذا القول بالذكر مع كون مقتضى الظاهرِ إيرادَه على منهاج ما قبله من الأقوال المحكيةِ المتصلةِ به للإيذان بأن ما في حيّزه نعمةٌ جليلةٌ مستقلة حقيقةٌ بالذكر والتذكيرِ على حِيالها، والالتفاتُ إلى التكلم لإظهار الجلالةِ وتربيةِ المهابةِ مع ما فيه من تأكيد الاستقلال وكذا إظهارُ الملائكة في موضع الإضمار.

وتقديمُ الإباءِ على الاستكبار مع كونه مسبِّباً عنه لظهوره ووضوحِ أثرِه واقتُصر في سورة ص على ذكر الاستكبار اكتفاءً به وفي سورة الحجر على ذكر الإباءِ حيث قيل أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين.

{فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت