فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21269 من 466147

و «العَمَةُ» : التردُّد والتحيُّر، وهو قريب من العَمَى، إلا أن بينهما عموماً وخصوصاً، لأن العَمَى يطلق على ذهاب ضوء العين، وعلى الخطأ في الرأي، والعَمَةُ لا يطلق إلا على الخطأ في الرأي، يقال: عَمِهَ عَمَهاً وَعَمَهَاناً فهو عَمِهٌ فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ.

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) }

«أولئك» : رفع بالابتداء و «الذين» وصلته خبره.

وقوله تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} هذه الجملة عطف على الجملة الواقعة صلة، وهي: «اشتروا» .

وزعم بعضهم أنها خبر المُبْتَدَأ، وأنَّ الفاء دخلت في الخَبَرِ لما تضّمنه الموصول من معنى الشَّرْط، فيصير قوله تعالى: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} [البقرة: 274] ، ثم قال: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} [البقرة: 274] وهذا وهم؛ لأن «الذين» ليس مبتدأ حتى يدّعي دخول الفاء في خبره، بل هو خَبَرٌ عن «أولئك» كما تقدّم.

«فَإِنْ قِيلَ» : يكون الموصول مبتدأ ثانياً، فتكون الفاء دخلت في خبره.

قلنا: يلزم من ذلك عدم الربط بين المبتدأ والجملة الواقعة خبرً عنه، وأيضاً فإنَّ الصّلة ماضية معنى.

«فَإِنْ قِيلَ» : يكون «الَّذين» بدلاً من «أولئك» فالجَوابَ يصير الموصول مخصوصاً لإبداله من مخصوص، والصّلة أيضاً ماضية.

«فَإِنْ قِيلَ» : «الذين» صفة لـ «أولئك» ، ويصير نظير قولك: «الرجل الذي يأتيني فله درهم» .

قلنا: يرد بما رد به السؤال الثَّاني، وبأنه لا يجوز أن يكون وصفاً له؛ لأنه أعرف منه، ففسد هذا القَوْلُ.

والمشهور ضمّ واو «اشتروا» لالتقاء الساكنين، وإنما ضممت تشبيهاً بتاء الفاعل.

وقيل: للفرق بين واو الجِمْعِ والواو الأصلية نحو: {لَوِ استطعنا} [التوبة: 42] .

وقيل: لأن الضمة - هنا - أخفّ من الكسرة؛ لأنّها من جنس الواو.

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت