فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21258 من 466147

(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ...(275)

(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا) أي يعاملون به، وإنما خص الأكل لأنه معظم الأمر المقصود من المال لأن المال لا يؤكل إنما يصرف في المأكول ثم يؤكل، فمنع الله التصرف في الربا بما ذكر فيه من الوعيد.

(وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ...(283)

«فإنْ قلتَ» : لم شرط الارتهان في السفر مع عدم الكاتب ولا يختص به سفر دون حضر وقد صح أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رهن

درعه عند أبي الشحم اليهودي على طعام أخذه إلى أجل، ولم يكن ذلك في سفر ولا عند عدم كاتب؟

قلت ليس الغرض تجويز الارتهان في السفر خاصة دون الحضر، ولكن لما كان السفر مظنة لإعواز الكاتب، والإشهاد أمر الله تعالى به على سبيل الإرشاد إلى حفظ الأموال لمن كان على سفر بأن يقيم التوثيق بالارتهان مقام الكتابة والإشهاد.

واتفق العلماء على جواز الرهن في الحضر والسفر جميعا ومع وجود الكاتب وعدمه.

وقال مجاهد:

لا يجوز إلّا في السفر عند عدم الكاتب لظاهر الآية.

وأجاب الجمهور عن ظاهر الآية أن الكلام إنما خرج على الأغلب لا على سبيل الشرط.

قوله عز وجل: (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ...(286)

هذا تعليم من الله تعالى عباده المؤمنين كيف يدعونه ومعناه قولوا: ربنا لا تؤاخذنا أي لا تعاقبنا.

وإنما جاء بلفظ المفاعلة وهو فعل واحد لأن المسيء قد أمكن من نفسه وطرق السبيل إليها بفعله فكأنه أعدى عليه من يعاقبه بذنبه ويأخذه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت