فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21228 من 466147

«فإنْ قلتَ» : إذا فسر النعمة بهذا فما كانت على المخاطبين بها بل كانت على آبائهم فكيف تكون نعمة عليهم حتى يذكروها؟

قلت إنما ذكر المخاطبين بها لأن فخر الآباء فخر الأبناء، ولأن الأبناء إذا تيقنوا أن الله قد أنعم على آبائهم بهذه النعم فقد وجب عليهم ذكرها وشكرها.

وقيل إن هذه النعم هي إدراك المخاطبين بها زمن محمد صلّى الله عليه وسلّم وذكرها الإيمان به.

(وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ)

الخطاب لليهود، نزلت في كعب بن الأشرف ورؤساء اليهود، والمعنى ولا تكونوا يا معشر اليهود أول من كفر به.

«فإنْ قلتَ» : كيف جعلوا أول من كفر به وقد سبقهم إلى الكفر به مشركو العرب من أهل مكة وغيرهم؟

قلت: هذا تعريض لهم والمعنى كان يجب أن تكونوا أول من آمن به لأنكم تعرفون صفته ونعته بخلاف غيركم وكنتم تستفتحون به على الكفار فلما بعث كان أمر اليهود بالعكس.

وقيل معناه ولا تكونوا أول كافر به من اليهود فيتبعكم غيركم على ذلك فتبوءوا بإثمكم وإثم غيركم ممن تبعكم على ذلك.

(وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ)

يعني المؤمنين، وقيل الخائفين، وقيل المطيعين المتواضعين لله، وأصل الخشوع السكون فالخاشع ساكن إلى الطاعة.

وقيل الخشوع الضراعة وأكثر ما تستعمل في الجوارح.

وإنما كانت الصلاة ثقيلة على غير الخاشعين، لأن من لا يرجو لها ثوابا ولا يخاف على تركها عقابا فهي ثقيلة عليه، وأما الخاشع الذي يرجو لها ثوابا ويخاف على تركها عقابا فهي سهلة عليه.

(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ...(54)

«فإنْ قلتَ» : التوبة عبارة عن الندم على فعل القبيح والعزم على أن لا يعود إليه وهذا مغاير للقتل، فكيف يجوز تفسير التوبة بالقتل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت