فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20919 من 466147

قال الفراء، [في قوله عز وجل: {فما ربحت تجارتهم} تقول: ربح بيعك [وخسر] وإن كنت أنت الرابح الخاسر، كقولهم:"ليل قائم"و"عزم الأمر"ولو قلت:"ربح عبدك"لم يجز. وقول قلت:"ربحت يدك ودرهمك"جاز.

قوله عز وجل: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا} ... (2: 17) أي: حالهم كحال الذي استوقد نارًا، أو قضيتهم كقضيته أو شأنهم كشأنه.

قال ابن عطية: مثلهم مبتدأ، والخبر في الكاف، وهي على هذا اسم، كما قال الأعشى:

أتنتهون؟ ولا ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل.

ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، تقديره: مستقر، فالكاف على هذا، حرف، ولا يجوز ذلك في بيت الأعشى، لأن الفاعل لا يجوز حذفه عند جمهور البصريين، ويجوز حذف خبر المبتدأ

إذا دل عليه غيره. وجوز الأخفش حذف الفاعل، وأن تكون الكاف في البيت حرفًا، والفاعل محذوفًا.

قوله عز وجل: .... {ذهب الله بنورهم} ... (2: 17) .

والمطابق أن يقول: بضيائهم كقوله: {فلما أضاءت ما حوله} (2: 17) لكنه عدل عن الضياء إلى النور، لأن الضياء أعم من النور. لقوله عز وجل: {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا} ، فلو نفى الضياء لم يلزم منه نفي النور، إذ لا يلزم من نفي الخاص نفي العام.

والنور، مشتق من نار ينور نورًا، إذا اضطرب. فلما كانت النار تضطرب سميت نارًا

قوله عز وجل: {أو كصيب من السماء} ... (2: 19) .

[من السماء أي] من جهة، أو من نحو، أو صوب [أو عبر بالسماء عن السحاب] لأن كل ما علاك وأظلك، فهو سماء، كقوله:"وفروعها في السماء"و {فليمدد بسبب إلى السماء} أي إلى سقف بيته، قال:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

أي إذا نزل المطر رعينا نبته وكلأه. ومثله: {وأرسلنا السماء عليهم مدرارا} ، أي المطر. وسمي المطر سماء لأنه كان في جهة العلو قبل نزوله، من باب تسمية الشيء بما كان عليه. وفي الحديث:"كنا إثر سماء من الليل"أي إثر مطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت