فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20918 من 466147

وهذا لا يقول به المعتزلة، لأنهم لا يعترفون بأخذ ذلك الميثاق.

وفي قوله:"اشتروا"معنى لطيف، وهو: أن الثمن في البياعات يكون من باب الوسائل، والمثمن من باب المقاصد المهمات التي تتعلق الأغراض بها. وقد جعل"الهدى"هو الثمن لدخول الباء عليه، وهي لا تدخل إلا على الثمن، فكأنه يقول جعلوا المقصود الأهم الذي هو الهدى وسيلة لأخذ الضلالة، بخلاف ما لو قال: استبدلوا، لأن الاستبدال، يشعر بالأعلى من الأدنى من المتقابلين.

قوله عز وجل: {فما ربحت تجارتهم} ... (2: 16) .

[قال الزمخشري: التجارة: البيع والشراء للربح وهذا باطل، بل] التجارة، الشراء للاسترباح لقوله عز وجل: {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} فعطف التجارة يدل على المغايرة، بدليل ما لو حلف:"لا يتجر"فاشترى للربح فإنه يحنث. ومعنى قول العرب: ناقة تاجرة: أي تحمل المشتري

على شرائها، لا أنها تبيع نفسها، كما قال.

[مسألة] قال الفراء: إذا كان المتقابلان في العقود نقدين جاز دخول الباء على كل واحد منهما. فتقول: اشتريت الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. وكذلك إذا كان معنيين، نحو: اشتروا الضلالة بالهدى، وكذلك إذا كانا عوضين. فإن كانا عينا وعرضًا فالباء للعين، والذي يدخل عليه الباء هو الثمن.

قال أبو علي في قوله عز وجل: {ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا} ، هذا مشكل، لأن الباء دخلت على المثمن دون الثمن، فلا بد أن تضمر ذا ثمن، حتى لا يكون الثمن هو المشترى. وعلى رأي"الفراء"لا يحتاج إلى إضمار أبي علي، لأن كل واحد منهما معنى، لأن المراد بالثمن: الرياسة، لأنها المقصودة لهم، ولأجلها أعرضوا عن آيات الله. و"أبو علي"دون"الفراء"منزلة فيما يرجع إلى اللغة

دون العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت