فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20917 من 466147

قوله عز وجل: {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أؤمن كما آمن السفهاء} ... (2: 13) .

فيه سؤال. لأن قائل"آمنوا"إما أن يكون مسلمًا أو كافرًا، فإن كان مسلمًا فكيف يجاب هذا الجواب مع أن المنافقين يسترون أمرهم، وإن كان كافرًا فكيف يصح من الكفار أن يأمروا بالإيمان. فإن قيل: هذا جواب لغير القائل، والقائل مؤمن، لا يحسن على هذا أن يكون الشرط

مسببًا عنه.

والجواب: أن القائل مؤمن، لكنه من القرابة، فلا يستتر منه، لأنه لا يفشي السر.

قوله عز وجل ... {قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم} ... (2: 14، 15) .

الذي يقتضيه علم البيان أن يقابل اسم الفاعل بمثله، لا بالفعل، فلم عدل عنه؟

الجواب: أن الفعل المضارع يستعمل في لسان العرب للحال المستمرة، نحو: فلان يعطي ويمنع، ويصل ويقطع. فجاء به ليدل على دوام الاستهزاء بهم. واسم الفاعل. وإن كان يستعمل بمعنى الدوام، إلا أن ذلك قليل إلى الفعل.

قوله عز وجل: {ويمدهم في طغيانهم يعمهون} (2: 14) .

قال أبو علي:"في طغيانهم"من صلة"يمدهم"لا من صلة"يعمهون"، كقوله:"يمدونهم في الغي".

قال ابن عطية: قال يونس:"مد"، في الشر، وأمد،

في الخير. وقال غيره: مد الشيء [ومده] ما كان مثله ومن جنسه. وأمده: إذا كان مغايرًا له. وقال ابن قتيبة هما بمعنى واحد. ومادة الشيء ما يمده، والهاء للمبالغة.

قوله عز وجل: {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} ... (2: 16) .

قال بعض السلف فيه: إن"اشتروا"مستعار لـ"استحبوا"فإن قيل: كان يلزم حذف الباء من"الهدى"لأنا إذا استعرنا فعلاً مكان فعل: كان الحكم للفعل المستعار قيل: قد يعاملون اللفظ دون المعنى.

فائدة: قال بعض السلف رضي الله عنهم: أطلق عليهم لفظ الشراء، وإن كان الثمن ليس حاصلاً في أيديهم، نظرًا إلى الميثاق المأخوذ عليهم، وهم ذر، فاستصعب عليهم حكمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت