فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20900 من 466147

ودليلُ هذا التأويلِ ما روى ابنُ عمر: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ فِي الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أبْوَابُ الإجَابَةٍ"وَأوْحَى اللهُ إلَى دَاوُدَ عليه السلام: [قُلْ لِلظَّلَمَةِ لاَ يَدْعُونِي، فَإنِّي أوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي أنْ أُجِيْبَ مَنْ دَعَانِي؛ وَإنِّي إذاً أُجِيْبُ الظَّالِمِيْنَ لَعَنْتُهُمْ] . وَقِيْلُ: إن اللهَ تعالى يجيبُ دعاءَ المؤمن في الوقتِ، إلا أنه يؤخرُ إعطاءَ مراده ليدعوه فيسمعَ صوته.

(الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ...(194)

والحرمةُ: ما يجبُ حفظهُ وتركُ انتهاكهِ، وإنَّما جَمعَ (الْحُرُمَاتُ) لأنه أرادَ الشهرَ الحرامَ والبلدَ الحرام؛ وحرمةَ الإحرامِ.

(وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(195)

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} معناه: ولا تلقُوا أنفسَكم، فعبَّر بالبعضِ عن الكلِّ كقولهِ تعالى: {ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} [آل عمران: 182] و {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} [الشورى: 30] . وإنَّما حذفَ ذكر النفسِ هنا لأن في الباءَ دليلاً عليه؛ والباءُ زائدة كقولهِ تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: 20] . والعربُ لا تقولُ: ألقَى بيدهِ إلاَّ في الشرِّ، والإلقاءُ في التهلكة معناه: ولا تُمسكوا بأيديكم عن الصدقةِ في الجهاد فتهلَكوا. وقيلَ هو الإسرافُ في الإنفاقِ حتى لا يبقَي له شيئاً يأكلهُ فيتلفُ. وَقِيْلَ: هو أن يخرج بين الصفَّين فيُسْتَقْتَلُ من غيرِ قصدٍ بنكايةِ العدوِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت