فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20266 من 466147

قيل: قد يرون في قراءة ابن مسعود: (لا جناح عليهن) ، والصحيح ما عليه المصاحف، ووجه ذلك أمران:

أحدهما: أن النساء لما كن تابعات للرجال، وتحرر أمرهن، صار الجناح في كثير مما يفعلن راجعاً إليهم إذا لم ينهوهن، ولهذا قال: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} .

والثاني: أن ما يشير إليه، فإنهن يفعلن في أنفسهن هو أمر يتعلق بالرجال، فلا يمكنهن أو يساعدوهن، وكل موضع اجتمع مذكر ومؤنث أو مخاطب أو غائب، فالحكم في اللفظ للمذكر والمخاطب دون المؤنث والغائب، فلهذا قال: (عليكم) .

«إن قيل» : لم قال هاهنا {مِنْ مَعْرُوفٍ} ، وقال فيما قبله (بالمعروف) ، وقال هاهنا: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، وفي الأول: (والله بما تعملون خبير) ؟

قيل: إن (مِنْ) والباقي مثل هذا الموضع يتقاربان حكماً، وإن كانا يختلفان من حيث العربية تقديرا، فقوله: {مِنْ مَعْرُوفٍ} إباحة لجنس الأفعال المعروفة، أي المباحة لجنسه، وقوله: (بالمعروف) في موضوع الحال، وهو إباحة لما فعلته على شريطة تحري المعروف.

وقال ههنا: لما ذكر ما هو تعريض التغيير أو غيره على التفسير المتأخر، قال: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} تنبيها أنه تعالى قادر على تغيير ما يغير غير لاحق به مضرة من مخالفتكم له، ولا منفعة في موافقتكم إياه أمره وحكمته في تغييره، وقال في الحكم المقرر عليهم على التأييد، (والله بما تعلمون خبير) تنبيهاً أن من قصر فيما رسمه، فمجازى به.

قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}

«إن قيل» : ما وجه تكرير (ذلك) وتخصيص (المتقين) ؟

قيل: من المفسرين من جعل هذا المتاع للمطلقات عامة على سبيل الاستحباب، لا على الإيجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت