فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20235 من 466147

أحدهما الشهادة بطهارة الإنسان، وذلك يكون بتزكية الإنسان نفسه، وذلك مؤخر عن تحصيل الإنسان الكتاب والحكمة والعمل بهما، وإياهما عنى إبراهيم - عليه السلام - في دعائه، فلذلك أخر، والثانية من الله - عز وجل - تبيين أحكامه الشرعية، ومن العبد العمل بها، وذلك متقدم علي معرفة حقائق الكتاب والحكمة وهي المعنية ههنا، فلهذا قدم.

«إن قيل» : وما معنى {وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} ؟ وهل ذلك إلا الكتاب والحكمة؟

قيل: عنى بقوله: {مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} العلوم التي لا طريق إلى تحصيلها إلا بالوحي على ألسنة الأنبياء، ولا سبيل إلى إدراك جزئياتها ولا كلياتها إلا به، وعنى بالحكمة والكتاب ما للعقل مدخل في معرفته شيء منه، وأعاد ذكره (يعلمكم) مع قوله: {مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} تنبيهاً أنه علم مفرد عن المتقدم ذكره.

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ(152)

«إن قيل» : ما الفرق بين شكرت لزيد، وشكرت زيداً؟

قيل: شكرت له هو أن يعتبر إحسانه الصادر عنه فيثني عليه بذلك وشكرته: إذا لم تلتف إلى فعله، بل تجاوزت إلى ذكر ذاته دون اعتبار أفعاله، فهو أبلغ من شكرت له، إذ قد يكون للإنسان فعل في الظاهر محمود، ثم لا يكون ذلك الإنسان على الإطلاق محموداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت