فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20221 من 466147

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) }

«إن قيل» : كيف قال: (يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة) وليس الكتاب إلا الآيات، وما وجه هذا الترتيب؟

قيل: أما الآيات فهي الآيات الدالة على معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر التلاوة لما كان أعظم دلالة نبوته متعلقاً بالقرآن، وأما الترتيب فلأن أول منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ادعاء النبوة الإتيان بالآيات الدالة على نبوته، ثم بعده تعليمهم الكتاب، أي تعريفهم حقائقه لا ألفاظه فقط، ثم بتعليمهم الكتاب يوصلهم إلي إفادة الحكمة وهي أشرف منزلة العلم، ولهذا قال: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} ، ثم بالتدرج في الحكمة يصير الإنسان مزكى، أي مطهراً مستصلحاً لمجاورة الله - عز وجل - .

قوله تعالى: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}

«فإن قيل» : كيف وصفه بالاصطفاء في الدنيا وبالصلاح في الآخرة، والنظر يتقضي عكس ذلك، فإن الصلاح وصف يرجع إلى الفعل، وذلك يكون في الدنيا، والاصطفاء حال يستحقه العبد بكونه صالحاً، فحقه أن يكون في الآخرة؟

قيل الاصطفاء ضربان: أحدهما كما قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت