فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20216 من 466147

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) }

«إن قيل» : كان الوجه أن يقال:"فإنه نزله على قلبي"، قيل: يجوز الأمران، فالحكاية تارة تعاد على اللفظ، نحو أن يقال: قل لهم الخبر عندي كذا وكذا، وتارة على المعنى، فيقال:"قل لهم: الخبر عندك كذا"، وعلى ذلك: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} وسيغلبون ويحشرون"، ويجوز أن يكون قوله: (قل) خطاباً لجبريل، كأنه قال: قل للنبي."

«إن قيل» : كيف قال: {مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ} وما يضر يعلم أنه لا ينفع؟

قيل: إن ذلك من وجه ووجه، فقد يكون الشيء نافعة من وجه وضاراً من وجه، وتعلم السحر كان نفعاً لو احترزوا بمعرفته عمن يغوي، فلم ينتفعوا به من هذا الوجه. واستضروا به لاستعمالهم إياه في غير الحق، ولقد علموا أن من استبدل ما جاءت به الشياطين من السحر بالحق أن لا حظ له في الآخرة.

قوله تعالى: {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

«إن قيل» : كيف أثبت لهم العلم في أول الكلام ونفى عنهم في آخره؟

فالجواب في ذلك من أوجه:

الأول: أن العلم المثبت لهم هو العقل الغريزي، وما جعله لهم بصيغته، والمنفي عنهم هو المكتسب الذي هو من جملة التكليف،

والثاني: أن المثبت لهم هو العلم بالجملة، والمنفي عنهم هو العلم بالتفصيل، فقد يعلم الإنسان مثلاً قبح الشيء ثم لا يعلم أن فعله قبيح، فكأنهم علموا أن شرى النفس بالسحر مذموم، لكن لم يتفكروا في أن ما يفعلونه هو من جملة ذلك القبيح،

والثالث: أنهم علموا عقاب الله، لكن لم يعلموا حقيقة عقابه وشدته، والرابع: أن معنى قول {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} يعملون به، لأن من لا

يعمل بما يعلم فهو في حكم من لا يعلم.

«إن قيل» : فلم قال: (ولا المشركين) وذلك يقتضي أن المشركين ضربان، كافر، وغير كافر كما أن أهل الكتاب ضربان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت