فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19732 من 466147

الْمُرَادُ الَّذِينَ آمَنُوا قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ بِعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مَعَ الْبَرَاءَةِ عَنْ أَبَاطِيلِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِثْلَ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ، وَبَحِيرَى الرَّاهِبِ وَحَبِيبٍ النَّجَّارِ وَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَوَفْدِ النَّجَاشِيِّ فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قَبْلَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ وَالَّذِينَ كَانُوا عَلَى الدِّينِ الْبَاطِلِ الَّذِي لِلْيَهُودِ وَالَّذِينَ كَانُوا عَلَى الدِّينِ الْبَاطِلِ الَّذِي لِلنَّصَارَى كُلُّ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بَعْدَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِمُحَمَّدٍ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.

وَثَانِيهَا: أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ طَرِيقَةَ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ طَرِيقَةَ الْيَهُودِ، فَالْمُرَادُ مِنْ قوله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا)

هُمُ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، فَذَكَرَ الْمُنَافِقِينَ ثُمَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُبْطِلُونَ كُلُّ مَنْ أَتَى مِنْهُمْ بِالْإِيمَانِ الْحَقِيقِيِّ صَارَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) هُمُ الْمُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ وَهُوَ عَائِدٌ إِلَى الْمَاضِي، ثُمَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) يَقْتَضِي الْمُسْتَقْبَلَ فَالْمُرَادُ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْمَاضِي وَثَبَتُوا عَلَى ذَلِكَ وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ)

أَيِ احْفَظُوا مَا فِي الْكِتَابِ وَادْرُسُوهُ وَلَا تَنْسُوهُ وَلَا تَغْفُلُوا عَنْهُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : هَلَّا حَمَلْتُمُوهُ عَلَى نَفْسِ الذِّكْرِ؟

قُلْنَا: لِأَنَّ الذِّكْرَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ النِّسْيَانِ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَيْفَ يَجُوزُ الْأَمْرُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت