فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19659 من 466147

وَخَامِسُهَا: إِذَا كَانَ مَعْنَى الْخَلِيفَةِ مَنْ يَكُونُ نَائِبًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي الْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ، وَالِاحْتِجَاجُ إِلَى الْحَاكِمِ وَالْقَاضِي إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ التَّنَازُعِ وَالتَّظَالُمِ كَانَ الْإِخْبَارُ عَنْ وُجُودِ الْخَلِيفَةِ إِخْبَارًا عَنْ وُقُوعِ الْفَسَادِ وَالشَّرِّ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ قَالَ أَهْلُ التَّحْقِيقِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ هَذَا الْإِخْبَارُ عَنْ مُجَرَّدِ الظَّنِّ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ قَدْحٌ فِي الْغَيْرِ بِمَا لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فِيهِ، وَذَلِكَ يُنَافِي الْعِصْمَةَ وَالطَّهَارَةَ.

أَمَّا الْوَجْهُ السَّادِسُ: هُوَ الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرُوهَا فَهِيَ مِنْ بَابِ أَخْبَارِ الْآحَادِ فَلَا تُعَارِضُ الدَّلَائِلَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.

أَمَّا الشُّبْهَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ قِصَّةُ هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَالْجَوَابُ عَنْهَا أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرُوهَا بَاطِلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِي الْقِصَّةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَهُمَا لَوِ ابْتَلَيْتُكُمَا بِمَا ابْتَلَيْتُ بِهِ بَنِي آدَمَ لَعَصَيْتُمَانِي فَقَالَا لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِنَا يَا رَبِّ لَمَا عَصَيْنَاكَ، وَهَذَا مِنْهُمْ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَجْهِيلٌ لَهُ وَذَلِكَ مِنْ صَرِيحِ الْكُفْرِ، وَالْحَشْوِيَّةُ سَلَّمُوا أَنَّهُمَا كَانَا قَبْلَ الْهُبُوطِ إِلَى الْأَرْضِ مَعْصُومَيْنِ، وَثَانِيهَا: فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُمَا خُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ وَذَلِكَ فَاسِدٌ بَلْ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُخَيَّرَا بَيْنَ التَّوْبَةِ وَبَيْنَ الْعَذَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى خير بينهما من أشرك به طول عمره وَبَالَغَ فِي إِيذَاءِ أَنْبِيَائِهِ.

وَثَالِثُهَا: فِي الْقِصَّةِ أَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ السِّحْرَ حَالَ كَوْنِهِمَا مُعَذَّبَيْنِ وَيَدْعُوَانِ إِلَيْهِ وَهُمَا مُعَاقَبَانِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت