فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19533 من 466147

ذلك من قبله لم يكن لهم فيه فضل (1) ، ولما لحقهم المشقة بالصبر، ولما اختصوا بالظفر والنصرة، بل كان يجب أن يكون تعالى نصر بعضا على بعض بفعل (2)

يفعله في الفريقين.

80 -مسألة: قالوا: ثم ذكر بعد ذلك ما يدل على أنه تعالى يريد القتال الواقع بين الكافر (3) والمؤمن، فقال: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} (4) .

والجواب عن ذلك: أن ظاهر قوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} ، إنما يدل على أنه لم يشأ ذلك، ولا يدل على أنه قد شاء خلافه.

والمراد بذلك «عند شيخنا أبى على رحمه الله (5) ، أنه لو شاء أن لا يجعلهم بصفات المكلفين ما اقتتلوا لأن ذلك إنما يقع منهم على هذا الحد، إذا كانوا مكلفين وعلى ذلك قادرين. ثم قال: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} بعد التكليف، فمنهم من آمن ومنهم من كفر {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} يعني لو شاء أن يمنع من ذلك بالنهي وإزالة التكليف في باب القتال لم يقتتلوا لأن المعلوم من حالهم كان ذلك. {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} بأن يكلّف بحسب ما يعلم من المصالح.

وأما غيره فقد قال: إن المراد بذلك أنه لو شاء أن يلجئهم أو يمنعهم من

(1) ف: فضيلة.

(2) ساقطة من د.

(3) في د: الكفر.

(4) من الآية: 253.

(5) د: عندنا ما ذكره شيخنا أبو على رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت