فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19481 من 466147

والإباحة من أصول الفقه (1) .

فإن قال: إن كان في جملة ما في الأرض ما يحرم التصرف فيه، فكيف امتنّ علينا في جميعه بأنه خلقه لنا؟

قيل له: إن ما يحرم تناوله قد ينتفع به بالاعتبار وبالاستدلال، وبأن تميزه من غيره في أنه يجب تجنبه، فإذا شق ذلك علينا انتفعنا به من جهة الثواب، فربما يزيد النفع بالمحرّم، من الوجه الذي قلنا، على النفع بالمحلل لأن ذلك عاجل منقطع، وهذا آجل دائم.

25 -وقوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يبين فساد قول المشبهة لأنه لو كان جسما ذا قلب، لوجب أن تكون علومه متناهية، فكان لا يصح أن يكون عالما بكل شيء .

26 -مسألة: قالوا: وقد ذكر تعالى فيها بعد ذلك ما يدل على أنه يريد الفساد (2) بقوله: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا:}

(1) في كتب الفقه باب الحظر والاباحة أو كتاب الاستحسان كما يسمونه وهو يحوى على مسائل أو أحكام بنيت في دلالتها على الاستحسان، وفى كتب الأصول والقواعد الفقهية بيان لهذا الأصل، أو هذه القاعدة المعروفة: الأصل في الأشياء الاباحة، وما يتصل بها من القواعد الفرعية، وقد شرح قاضى القضاة رحمه الله ما أجمله هنا من شروط الانتفاع بالمباح وبيان المحظور، في الجزء الخاص بالشرعيات من كتابه: المغنى: «فصل في بيان ما هو أصل في الخطر، وما هو أصل في الاباحة وما يتصل بذلك» .

المغنى: 17/ 148145. وانظر: بدائع الصنائع: 5/ 118فما بعدها وأصول التشريع الإسلامي للأستاذ على حسب الله/ ص: 168: الطبعة الثالثة.

(2) الخلاف بين المعتزلة وغيرهم حول إرادته تعالى للكفر والفساد، أو للقبيح، مبنيّ على خلافهم في فهم هذه الإرادة «أهى مطلقة لا تنطبق عليها معايير الحسن والقبح، أو العدل والظلم، أم تخضع لحكمته وعدله» فعند الأشاعرة: أنها مطلقة، ولا يوصف فعله سبحانه الذي قد يخالف ما يوجبه العقل بأنه قبيح أو ظلم، كإنابة العاصى وعقاب المؤمن. وعند المعتزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت