فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19404 من 466147

قالوا فقد قال تعالى (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً) وذلك يدل على أنه تعالى يضل ويهدي لا كما تقولون بأنه تعالى لا يجوز عليه ذلك «قلنا» انا انما ننكر أن يضل تعالى عن الدين بخلق الكفر والمعاصي وإرادتها كما ننكر أن يأمر بها ويرغب فيها ولا ننكر أن يضل من استحق الضلال بكفره وفسقه وقد نص الله تعالى على ما نقوله فِي تفسير هذه الآية ودل عليه لأنه قال (وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) فنبه بذلك على أن قوله «يضلّ به كثيرا» أريد به يضل بالكفر به كثيرا والا كان لا يكون لقوله (وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) معنى لأن غير الفاسقين يضلهم على قول القوم ثمّ انه تعالى وصف من يضله فقال «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ» فبين تعالى أنه يضلهم بهذه الخصال لا أنه يبدؤهم بالضلالة وعلى هذا الوجه قال «فَرِيقاً هَدى» أي إلى الثواب «وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ» بين كيف حق ذلك فقال «إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» وعلى هذا الوجه قال «وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ» فخصهم بذلك وقال «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ» أي إلى الثواب وقال (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت