الجواب أن يقال: بل لكل معنى يقتضي اللفظ الذي خص به، فالآية الأولى من هذه السورة وردت عقيب قوله: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} ثم قال: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ} يعني: الكتاب {مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ} فكانت هذه الحالة التي أخبر الله تعالى عنها مشبهة حال النبي صلّى الله عليه وسلم والمؤمنين معه فيما دفعوا إليه من بغي المشركين ومقاتلتهم لهم مجاهدين، فقال: