ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال
والثالث: أن «الذي» تثنى وتجمع وتؤنث، فتلحقها هذه العلامات بيانا لهذه المعاني و «ما» لا يلحقها ذاك، بل هي على لفظة واحدة في التثنية والجمع والتأنيث.
والرابع: أن «الذي» قد لزمتها أمارة التعريف وهي: الألف واللام ولا شيء مما ذكرناه في «ما» ، ولشدة إبهامها خص التعجب بها لأن سبب التعجب إذا استبهم كان أبلغ في معناه، فإذا تبينت أن «الذي» و «ما» التي بمعناها: اسمان مبهمان ناقصان، و «الذي» تزيد على «ما» في وجوه البيان الذي ذكرنا رجعنا إلى الآيات الثلاث، وبينا ما يليق من الاسمين بكل آية فقلنا قوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} أي:
لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتها، ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتها، واتباع